عباس العزاوي المحامي
364
موسوعة عشائر العراق
ولو غير الأمير غزا كلابا * ثناه عن شموسهم ضباب ولاقى دون ثايهم طعانا * يلاقي عنده الذئب الغراب وخيلا تغتدي ريح الموامي * ويكفيها من الماء السراب ويتحاشى البدو كثيرا من الحرب عند الضعون ، أو الهجوم على العدو عند البيوت . . . وفي هذه الحالة تكون له ( غوارات ) وهي الخيول التي تهاجم ، و ( ملزمه ) وهم الذين يكمنون ويحافظون خط الرجعة ولذا يقول المثل ( غوارات وملزمة ) . . . العمارية - العطفة : العمارية بنت يعدّ لها قتب في ( هودج ) ، يقال له ( العطفة ) ، وهو حصار يزين لها بأنواع الزينة ، والبنت في الغالب تكون من أعز بنات القبيلة ، بنت الشيخ ، أو العقيد ، ومن جميلات البنات الأبكار ، وفيها همة ونشاط ، تحث القوم وتحرضهم على القتال ، وإذل رأت منهزما عنفته ، وطلبت اليه أن يعود لنصرة اخوانه وان لا تذل النساء بيد الأعداء و ( العادة ) ، أو ( العودة ) إلى القتال كثيرا ما تؤدي إلى انتصار المغلوبين بسبب ما يبدونه من استماتة ، وشمر أهل العادة ، ولهم الشهرة فيها . . . وهذه البنت تفرع ( تكشف رأسها ) ، وتتدلع ، وتنخى القوم وتشوقهم على القتال ، وتكون من العارفات برجال الحي وأوصافهم المقبولة ، ومزايا الكل ؛ تمدح في مواطن المدح ، وتحض على الحرب . . . ! ولما ان ترى رجوعا في الرجال ، وغلبة طرأت ، أو كسرة عرضت تستحثهم على العودة ، فلا يطيقون الصبر على لائمتها وعتابها ، أو تقريعها ، تشجع وتعيد المنهزم ، تستعيده فيستميت القوم في القتال . . . ! وكثيرا ما يناضل الأبطال عنها وهي تقصد العدو ، وتتقدم اليه ، ليكون الحرب أشد وأقوى . . . ! وبسبب هذا التشجيع والتثريب لمن ترى منه ضعفا يعود القوم